تمت بعد ظهر اليوم جنازة الفنان اللبناني سمير حنا، بمنطقته كرخا في جزين، بحضور أهل المنطقة والمقربين وبغياب أهل الفن، بإستثناء الشاعر اللبناني ميشال جحا والملحن اللبناني جورج نصورة، الذي قّدم للفنان الراحل أولى أغنياته.

وغص منزل حنا بالأهل، الذين لم يتوقعوا لرفيق دربهم الرحيل باكراًَ، وبسبب مرض خبيث أصاب البلعوم أجبره المكوث على الفراش لأكثر من 3 أشهر تألم فيها، ولم يستطع أن ينام أو يرتاح.

دقت الساعة الرابعة وتوجه الجميع الى كنيسة مار الياس القريبة جداً من منزل حنا، الذي قدّم مسيرة فنية مشرّفة محافظاً على التراث اللبناني الأصيل، ودخل النعش ووُضع أمام المذبح الذي هو بدوره كان حزيناً على فقدان إنسان مميز، كان يأتي دوماً للصلاة والتضرّع للسيدة العذراء.

موقع "الفن" كان حاضراً وتحدث مع شقيقه نبيل، الذي قال إن سمير إنسان حنون ولا يؤذي أحداً، همه الأول والأخير عائلته الصغيرة وأخواته، الذين لم يتقبلوا فكرة رحيله في وقت قصير، كما وكأنه خُطف وسافر بعيداً الى عالم آخر غير مرئي لن يجعلهم يلتقوه مجدداً، ولن يصحو في الصباح الباكر على صوت الكروان، الذي كان يملأ البيت فرحاً وطاقات إيجابية.

من جهته، قال مدرب الصوت اللبناني طوني البايع، لموقعنا، الذي حضر الجنازة أيضاً، إن في صوت حنا سرا كبيرا، وفي شخصيته الكثير من المحبة والعطاء، لقد إستمعت إليه في ترتيلة خاصة للسيدة العذراء، وسافرت معه الى عالم آخر مفعم بالسحر والحب المجاني، رحمه الله ولتكن روحه في السماء.